الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 99

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ما كان مع أمير المؤمنين ( ع ) من يعرف حقّه الّا صعصعة وأصحابه انتهى وقد اخذ ذلك من كلام ابن طاوس واسقط سند الرّواية وقد ذكر السّند في رجال الكشّى والتحرير الطاوسي وهو محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد بن يحيى عن العبّاس بن معروف عن أبي محمّد الحجّال عن داود بن أبي يزيد قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) إلى اخر ما سمعت وقد وصف هذا السّند بالصّحة في جامع الرّواة وقال ابن داود بعد نقل مضمون الخبر ما لفظه وهذا مقنع في شرفه انتهى وروى الكشّى فيه روايات أخر فمنها ما رواه عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أبو جعفر حمدان بن أحمد قال حدّثنى معاوية بن حكيم عن أحمد بن ابينصر قال كنت عند أبى الحسن الرّضا ( 1 ) عليه السّلم قال ولا اعلم الّا قام ونقض الفراش بيده ثمّ قال يا احمد انّ أمير المؤمنين ( ع ) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه فقال يا صعصعة لا تتّخذ عيادتى لك ابّهة على قومك قال فلمّا قال أمير المؤمنين ( ع ) لصعصعة هذه المقالة قال صعصعة بلى واللّه اعدّها منّة علىّ وفضلا قال فقال أمير المؤمنين ( ع ) انّى ما ( 2 ) علمتك لخفيف المؤنة حسن المؤنة ( 3 ) قال فقال صعصعة وأنت واللّه يا أمير المؤمنين ما علمتك الّا باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أبو الحسن علىّ بن أبي على الخزاعي قال حدّثنى محمّد بن علىّ بن خلف ( 4 ) العطّار قال حدّثنا عمر بن عبد الغفّار عن ابيبكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النجود عمّن شهد ذلك انّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي ( ع ) وكان الحسن ( ع ) قد اخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء ابائهم وكان فيهم صعصعة فلمّا دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة اما واللّه انى كنت لا بغض ان تدخل في امانى قال وانا واللّه ابغض ان اسميّك بهذا الاسم ثم سلّم عليه بالخلافة قال فقال معاوية ان كنت صادقا فاصعد المنبر والعن عليّا قال فصعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثمّ قال ايّها النّاس اتيتكم من عند رجل قدّم شرّه واخّر خيره وانّه امرني ان العن عليّا الا فالعنوه لعنه اللّه فضجّ أهل المسجد بأمين فلمّا رجع اليه فأخبره بما قال قال واللّه ما عنيت غيرى ارجع حتّى تسميّه باسمه فرجع وصعد المنبر ثمّ قال ايّها الناس انّ أمير المؤمنين امرني ان العن علىّ بن أبي طالب ( ع ) فالعنوا من لعن علىّ بن أبي طالب قال فضجّوا بأمين قال فلمّا خبّر معاوية قال لا واللّه ما عنى غيرى أخرجوه لا يساكننى في بلد فأخرجوه ومنها خبران مضيا في ترجمة أحمد بن محمّد بن ابينصر تضمّنا نهى أمير المؤمنين ( ع ) ايّاه عن الافتخار بعيادته ايّاه فكون الرّجل من اجلّاء أصحابه ( ع ) وثقاتهم وعظمائهم ( 5 ) ومن جملة شواهد عدالته جعل أمير المؤمنين ( ع ) إياه من شهود وصيّته المرويّة في باب صدقات النّبى ( ص ) وفاطمة ( ع ) والائمّة ( ع ) من وصايا الكافي بعد تقيّد شهود الوصيّة في الكتاب والسّنة بالعدالة ويكفى في جلالته انّه وثّقوه في كتب رجال العامّة أيضا فعن تهذيب الكمال صعصعة بن صوحان بن عمرو ويقال أبو طلحة ويقال أبو عكرمة الكوفي أخو زيد بن صوحان روى عن عبد اللّه بن عبّاس وعثمان بن عفّان وعلىّ بن أبي طالب ( ع ) وشهد معه صفّين وامّره على بعض الكراديس ( 6 ) روى عنه عامر الشّعبى وعبد اللّه بن بريدة وقال النّسائى ثقة وقال محمّد بن سعد كان من أصحاب الخطط بالكوفة وكان خطيبا وكان من أصحاب علي ( ع ) وشهد معه الجمل هو واخواه زيد وسبحان وكان سبحان الخطيب قبل صعصعة وكانت الرّاية يوم الجمل بيده فقتل فاخذها زيد وقتل فاخذها صعصعة وتوفّى بالكوفة في خلافة معاوية وكان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حيان في كتاب الثقات روى له النّسائى حديثا واحدا عن علىّ ( ع ) في النّهى عن حلقة الذّهب والقسي والميثرة والجنة انتهى وقال في أسد الغابة انّ صعصعة كان من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحا خطيبا لسناديّنا فاضلا يعدّ في أصحاب علىّ ( ع ) وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطّاب حين قسّم المال الّذى بعث اليه أبو موسى وكان الف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا اين نضعها فخطب عمر النّاس وقال ايّها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شابّ وقال انّما نشاور الناس فيما لم ينزل فيه قران فامّا ما نزل به القران فضعه مواضعه الّتى وضعها اللّه عزّ وجلّ فيها فقال صدقت أنت منّى وانا منك فقسّمه بين المسلمين وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشّام وتوفّى ايّام معاوية وكان ثقة قليل الحديث اخرجه الثلاثة انتهى 5772 صعصعة بن معاوية التّميمى عدّه ابن عبد البرّ وأبو نعيم وأبو موسى من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 5773 صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق الشّاعر عدّه الثلاثة من الصّحابة وكان من اشرف بنى تميم ووجوه بنى مجاشع وكان في الجاهليّة يفتدى الموؤدات اعني البنات اللّواتى كانوا يدفنوهنّ حيات وقد أحيى ثلاثمائة وستّين مؤودة اشترى كلّ واحدة منهنّ بناقتين عشر اوين وجمل ووعده رسول اللّه ( ص ) ان يوجر عليها حيث اسلم ولا يبعد لذلك حسن حاله 5774 الصّعق أبو عبد اللّه عدّه أبو موسى من الصّحابة وحاله مجهول ومثله صفرة أبو معدان في عدّ أبى موسى ايّاه من الصّحابة وجهالة حاله 5776 صفوان بن اميّة الضّبط صفوان بفتح الصّاد المهملة وسكون الفاء بعدهما واو والف ونون واميّة بضمّ الهمزة وفتح الميم والياء المثنّاة من تحت والهاء أخيرا التّرجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وكذا عدّه ابن عبد البرّ منهم ولقّبه بالسّلمى حليف بنى أسد بن خزيمة وقتل باليمامة وحاله مجهول وفي رواية ابان عن حريز انّ النّبى ( ص ) استعار من صفوان بن اميّة الجمحي سبعين درعا حطميّة والحطميّة منسوبة إلى حطمة بن محارب كان يعمل الدّروع كما في القاموس وقال المقدسي صفوان بن اميّة بن خلف بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوى الجمحي القرشي يكنّى ابا اميّة ويقال أبا وهب سمع النّبى ( ص ) مات بمكّة في اوّل ولاية معاوية سنة اثنتين وأربعين وكان ممّن اسلم بعد الفتح 5777 صفوان بن حذيفة بن اليمان لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقد مرّ في أخيه سعيد بن حذيفة بن اليمان انّهما فإذا بالشهادة بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) بصفّين وكونهما ملازمين له ( ع ) بموجب وصيّة أيهما وكفى بذلك شرفا وفخرا فحديثهما من الحسان اقلّا ان لم يكن من الصّحاح 5778 صفوان بن سليم الزّهرى المدني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ايّاه في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلم وظاهره كونه ( 7 ) الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الزّهرى في إبراهيم بن سعد بن إبراهيم 5779 صفوان بن مهران الجمّال ابن المغيرة الأسدي الكاهلي قد مرّ ضبط مهران في سماعة ابن مهران وضبط المغيرة في جحدر بن المغيرة وضبط الأسدي في أبان بن أرقم وضبط الكاهلي في إسحاق بن بشر أبى حذيفة وقد عدّ الشيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا صفوان بن مهران الجمّال أبو محمّد الأسدي الكاهلي مولاهم كوفي انتهى وقال في الفهرست صفوان بن مهران الجمّال له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن السّندى ابن محمّد عن صفوان بن مهران الجمّال انتهى وقال النّجاشى صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي مولاهم ثمّ مولى بنى كاهل منهم كوفي ثقة يكنّى ابا محمّد كان يسكن بنى خزام بالكوفة واخواه حسين ومسكين روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وكان صفوان جمّالا له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أحمد بن علىّ بن نوح قال حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة قال حدّثنى أبى قال ( 8 ) حدّثنا أبى عن صفوان ابن مهران بكتابه انتهى ومثله إلى قوله ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة ونقل ابن داود في الباب الاوّل توثيق كش مريدا به جش ايّاه وشطرا ممّا ذكره وزاد انّه كان جمّالا وباع جماله امتثالا لامر الكاظم ( ع ) انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين والحاوي وغيرها وفي التحرير الطّاوسى صفوان بن مهران الجمّال روى عنه ما يدلّ على شدّة قبوله من أبى الحسن ( ع ) وصلاح دينه الطّريق حمدويه قال حدّثنى محمّد بن إسماعيل الرازي قال حدّثنى الحسن بن فضّال قال حدّثنى صفوان بن مهران الجمّال وذكر المتن انتهى وعدّه في ترتيب اختيار الكشّى من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) ثمّ روى عن حمدويه قال حدّثنى محمّد بن إسماعيل الرّازى قال حدّثنى الحسن بن علىّ بن فضّال قال حدّثنى صفوان بن مهران الجمّال قال دخلت على أبى الحسن الأوّل ( ع ) فقال لي يا صفوان